الثعالبي
157
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
صحيح ، وخرجه أبو داود بمعناه ، وقال : " ويؤمن من فتاني القبر " ، وخرجه ابن ماجة بإسناد صحيح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " من مات مرابطا في سبيل الله ، أجرى الله عليه أجر عمله الصالح الذي كان يعمل ، وأجرى عليه رزقه ، وأمن الفتان ، ويبعثه الله آمنا من الفزع " ، وروي مسلم والبخاري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا ، وما فيها " . انتهى . وجاء في فضل الرباط أحاديث كثيرة يطول ذكرها . قال صاحب " التذكرة " : وروى أبي بن كعب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لرباط يوم في سبيل الله من وراء عورة المسلمين محتسبا من غير شهر رمضان - أعظم أجرا من عبادة مائة سنة ، صيامها ، وقيامها ، ورباط يوم في رمضان أفضل عند الله وأعظم أجرا " أراه قال : " من عبادة ألفي سنة ، صيامها ، وقيامها . . . " الحديث ذكره القرطبي مسندا . انتهى . والرباط : هو الملازمة في سبيل الله ، أصلها من ربط الخيل ، ثم سمي كل ملازم لثغر من ثغور الإسلام / مرابطا ، فارسا كان أو راجلا ، واللفظة مأخوذة من الربط ، قلت : قال الشيخ زين الدين العراقي في " اختصاره لغريب القرآن " ، لأبي حيان : معنى : رابطوا :